عقدت مؤسسة الشيخ محمد يعقوب للتنمية بالتعاون مع "اللقاء الاسلامي المسيحي حول سيدتنا مريم (ع)" لقاء تحت شعار "صبر ورجاء" عنوانه "أهمية التضامن في مواجهة التحديات" في مركز لقاء في الربوة ضمن مجمع بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك تخلله تقديم رؤية شبابية وكلمات علمائية ومفكرين تمثل جميع طوائف لبنان.

وأشار رئيس مؤسسة الشيخ محمد يعقوب للتنمية علي يعقوب، الى أنه "كم من الصعب في بلدنا لبنان أن نتجاوز ما يصعب تفكيك رموزه من ذلك الحجاب للصمت المحيط بهذه القضية على الصعيد الوطني والدولي والذي يعيق بروز تلك الحالة من حرية التمييز الضرورية لمشاركة الرأي العام".

ورأى أن "رواج المعلومات يخضع لأمرين: الأول هو الاطلاع على المصادر، والثاني هو إفشاؤها أو الافصاح عنها، وفي حال أي نقص فسنجد أنفسنا أمام التعتيم الاعلامي فيتم التخلي عن طريق البحث والإنزلاق عن طريق السهو واقتلاع الذاكرة في غياهب النسيان وفي أحسن الاحوال تفصيل حقائق حسب المقاس، ملائمة للمحافظة على توازنات سياسية ومصالح ضيقة".

من جهته، عبّر رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام المونسينيور عبدو ابو كسم، عن "ألمه لتغيّيبِ الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب عن وطننا لبنان لانهم مدرسة الحوار والتعاون وهذا ما يجب أن نتعلمه جميعا في يومنا هذا وخاصة الشباب منا".

ولفت الى أنه "من المؤكد أن الله يقف بوجهِ الظلمِ ويطلبُ من الإنسانِ عدمَ الاستسلامِ له بعدما يزرعُ في حياتِه قبَساً من روحه، فها هو المؤمن يناضلُ حتى الرمقِ الأخيرِ لينتصرَ السلامُ على الحربِ ولتعمَّ المحبةُ الكونَ بأسرهِ. اللَّهمَّ اجعلْنا من أناسِكَ المؤمنين".

بدوره، قال الشيخ فؤاد خريس، ممثلاً السيد علي فضل الله، إن "ثمة في الحياة من لا يملكون إلا سلاح الكلمةولا يستثمرون إلا في لغة الحب ولا يشهرون إلا كلمات الرحمة ولا يرفعون إلا كتاب الوحدة، ومع ذلك فإنهم يثيرون الخوف في النفوس المريضة ويحاول كل هذا الورى أن ينال منهم ومن مسيرتهم بإبعادهم عن المشهد حتى تخلو له الساحة ويطمئن الى نجاح مشروعه التدميري".

وأضاف "ومن هؤلاء سماحة الشيخ المغيّب مع الإمام الصدر محمد يعقوب والذي كان شخصية حكيمة وعاقلة ولها بصمتها على مستوى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وفي الساحة الاسلامية واللبنانية، وكان من الذين يعتمد عليهم السيد موسى الصدر في المهمات الكبرى ويستمع الى رأيهم ونصيحتهم ويستشيرهم في الملمّات، ولذلك رأيناه الى جواره دائماً حتى حصول التغييب الذي كان ولا يزال محاولة لتغييب وطن وليس إسدالاً للستار فحسب عن قيمة فكرية وسياسية ودينية يخاف كل هؤلاء من دورها الجامع وسعيها لتوحيد المتفرّقات وتجميع المتناقضات في وطن الرسالة وساحة القضية".

كما تلقى يعقوب رسالة من رئيس الجمهورية جوزاف عون مثنيا على "الجهود المبذولة لاحياء هذا اللقاء الحواري الذي يعكس روح الوحدة والتضامن".